حميد بن أحمد المحلي

65

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

رجلا ، وفي رواية أخرى خمسين رجلا أن ذلك الموضع ليس بالحوأب ، واشتهرت القصة في ذلك حتى ذكر أهل اللغة كلاب الحوأب في كتبهم . قال الخليل في كتاب العين : الحوأب موضع حيث نبحت الكلاب على عائشة ، وقال ثعلب في كتاب الفصيح : وهي كلاب الحوأب مهموز ، وذكر القتيبي في أدب الكتّاب : ولشهرته استدل بذلك على معجز النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنه كان أخبر أن كلاب الحوأب تنبحها في مسيرها ، وأن الأمر كان كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وروينا بالإسناد عن السيد أبي العباس رضي اللّه عنه بإسناده عن أم هانئ : ( قد علم من جرت عليه المواسي أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي ، وقد خاب من افترى ) « 1 » . وبالإسناد إليه رضي اللّه عنه بإسناده إلى عليّ عليه السّلام قال : ( لقد علمت صاحبة الجمل أن أصحاب النهروان وأصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » . وروى صاحب المحيط في الإمامة رضي اللّه عنه بإسناده عن ابن عباس قال : مرض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليعوده في مرضه فرأى طلحة عند رأسه والزبير عند رجليه فقال لهما رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يشتد عليكما مرض علي ؟ فقالا : سبحانه الله ! وكيف لا يشتد علينا مرض علي ؟ ! فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي نفسي بيده إنكما لا تخرجان من الدنيا حتى تقاتلاه وأنتما له ظالمان » « 3 » . وقتل طلحة مروان بن الحكم « 4 » . وفي الرواية لما صرع مرّ به رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أمن أصحابنا ؟ أم من أصحاب أمير المؤمنين ؟

--> ( 1 ) المصابيح لأبي العباس 306 رقم 155 . ( 2 ) المصابيح 307 رقم 156 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 / 502 . ( 4 ) المصابيح 313 رقم 160 وابن عبد البر في الاستيعاب ( 2 / 316 - 321 ) وشرح النهج 9 / 113 .